كتب: عبد الرحمن سيد
أكد الرئيس الأميركي
دونالد ترامب أن حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة مجموعة العشرين المقبلة
سيكون "مفيدا"، لكنه أبدى شكوكًا حول احتمال حضور نظيره الروسي.
جاء هذا التصريح
بعد أن أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن إدارة ترمب تعتزم إرسال دعوة رسمية
إلى موسكو للمشاركة في القمة التي ستعقد في ديسمبر المقبل، في منتجع جولف مملوك لترمب
في ميامي.
بحسب الصحيفة، نقل
مسؤولو الإدارة الأميركية أن الرئيس ترامب ينوي دعوة بوتين لحضور القمة السنوية التي
تجمع قادة أكبر اقتصادات العالم، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الروسي سيحضر الاجتماع
أم لا.
كما أشار المسؤولون
إلى أن الدعوات الرسمية لم توجه بعد إلى موسكو، في وقت يتوقع أن يشارك بوتين في الاجتماعات
الوزارية التي تسبق القمة.
وأفاد المتحدث باسم
الكرملين، ديميتري بيسكوف، بأنه "تم إرسال دعوة إلى روسيا"، لكن القرار النهائي
حول مشاركة بوتين في قمة ميامي سيتم اتخاذه قريبًا من موعد الاجتماع.
الولايات المتحدة
ورئاسة مجموعة العشرين
تولت الولايات المتحدة
منذ ديسمبر الماضي، رئاسة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى لمدة عام كامل، بعد خلاف
حاد مع جنوب إفريقيا التي انتهت ولايتها وقد تعهدت واشنطن خلال رئاستها بأن تركز على
تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الازدهار العالمي، مع التركيز على ثلاث أولويات رئيسية:
خفض الأعباء التنظيمية، تعزيز سلاسل إمدادات الطاقة بأسعار معقولة وآمنة، وقيادة الابتكارات
التكنولوجية الجديدة.
وتضم مجموعة العشرين
في عضويتها دولًا كبرى مثل الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الهند، اليابان، ألمانيا،
المملكة المتحدة، وفرنسا، إلى جانب دول أخرى مثل أستراليا والبرازيل وجنوب إفريقيا
كما تدعى إسبانيا بصفة ضيف دائم.
تأسست مجموعة العشرين في عام 1999 بهدف مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، التي تأثرت بها العديد من الأسواق الناشئة في أواخر التسعينيات، وازددت أهمية هذه المجموعة بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، حيث أصبحت القمم السنوية تجمعًا أساسيًا لمناقشة مسائل اقتصادية عالمية مهمة إلى جانب القم السنوية، تنظم المجموعة اجتماعات وزارية واجتماعات "شيربا"، التي تسعى إلى بناء توافقات بين القادة حول قضايا اقتصادية وسياسية ملحة.
من المتوقع أن تكون قمة ميامي، التي ستمثل أول قمة لمجموعة العشرين تحت رئاسة الولايات المتحدة، حدثًا فارقًا في السياق الدولي. ولكن، مع استمرار الغموض حول حضور الرئيس الروسي، يبدو أن الحضور سيكون محط أنظار العالم، خصوصًا مع التوترات الجيوسياسية الحالية.
هل ستشارك روسيا في قمة ميامي؟
على الرغم من تلقي دعوة من الولايات المتحدة، يبقى مصير مشاركة بوتين في قمة ميامي غير مؤكد، مما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير غيابه أو حضوره على جدول أعمال القمة في حال قرر بوتين الحضور، سيكون ذلك بمثابة حدث دبلوماسي مهم، يعكس مواقف موسكو حيال القضايا العالمية الراهنة، وفقا للمصادر.








